الشهيد الثاني

242

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

وكذا يجب الاستظهار على السلس والمبطون لرواية حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان في الصلاة اتّخذ كيساً وجعل فيه قطناً ثمّ علَّقه عليه ثمّ صلَّى يجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذانٍ وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذانٍ وإقامتين ، ويفعل مثل ذلك في الصبح » . ( 1 ) ولاشتراك الجميع في النجاسة ، فيجب الاحتراز منها بقدر الإمكان ، فلو خرج الدم أو البول بعد الاستظهار والطهارة ، أُعيدت بعد الاستظهار إن كان لتقصيرٍ فيه ، وإلا فلا للحرج . ويمتدّ الاستظهار إلى فراغ الصلاة . ولو كانت صائمةً ، فالظاهر وجوبه جميع النهار لأنّ تأثير الخارج في الغسل وتوقّف الصوم عليه يشعر بوجوب التحفّظ كذلك ، وبه قطع المصنّف . ( 2 ) أمّا الجرح الذي لا يرقأ وما ماثله فلا يجب شدّه ، بل تجوز الصلاة وإن كان سائلاً . ويفارق السلس والمبطون والمجروح المستحاضةَ في عدم وجوب تغيير الشداد عند كلّ صلاة عليهم دونها لاختصاصها بالنصّ ، والتعدّي قياس لا يتمّ عندنا . وجَعَل في الذكرى وجوب تغييره للسلل والمبطون أحوط . ( 3 ) ( وأمّا النِّفاس ) بكسر النون ( فدم الولادة ) مأخوذ من تنفّس الرحم بالدم ، أو من النفس التي هي الولد لخروج الدم عقيبه ، يقال : نفست المرأة ونفست بضمّ النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما ، وفي الحيض بفتح النون لا غير ، والولد منفوس . ومنه الحديث لا يرث المنفوس حتى يستهلّ صائحاً ( 4 ) والمرأة نفساء بضم النون وفتح الفاء ، والجمع نِفاس بكسر النون ، مثل عشراء وعشار ، ولا ثالث لهما . ولا خلاف عندنا في كونه دم الولادة ، فلو ولدت ولم تر دماً ، فلا نفاس بل ولا حدث لأصالة البراءة من ثبوت الأحكام المترتّبة عليه ، وعدم الدليل . والمراد بدم الولادة ، الخارج ( معها ) وتصدق المعيّة بمقارنته خروج جزء ممّا يُعدّ آدمياً أو مبدأ نشوء آدميّ وإن كان مضغةً مع اليقين ، إمّا العلقة وهي القطعة من الدم الغليظ فلا

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 38 / 146 التهذيب 1 : 348 / 1021 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 126 . ( 3 ) الذكرى 1 : 257 . ( 4 ) الكافي 7 : 156 / 6 نحوه .